Thursday, November 28, 2024

اقوال ستيفن هوكينغ عن الله وماذا قال عن خطر الذكاء الاصطناعي والتواصل مع حضارات فضائية

بالرغم من رحيله عن عالمنا منذ عام 2018، إلا ان اقوال ستيفن هوكينغ عن الله لا يزال صداها يصلنا حتى اليوم.

ولم لا؟ فهو من المع علماء الفيزياء الفلكية وطبعا له إسهامات كبيرة جدا في علم الفلك خاصة نظرية الثقوب السوداء. بالإضافة الي كتبه الافضل مبيعا التي بسطت مباديء الفيزياء لشريحة كبيرة من الجمهور.

وفي كتابه نظرية كل شيء الذي نشر عام 2002، حاول هوكينغ الإجابة عن الأسئلة الوجودية، واستعرض وجهة نظره في وجود إله من عدمه. وفيما يلي نعرض بعض الاقتباسات من الكتاب، ونحاول تحليلها.

اقوال ستيفن هوكينغ عن الله وقوانين الطبيعة

ويقول هوكينغ في كتابه الاشهر:

"لقرون آمن الناس أن المعاقين مثلي يعيشون تحت لعنة الهية. حسنا، افترض انه من الممكن ان يضايق مني من في السماء ولكن افضل التفكير انه يمكن تفسير كل شيء بطريقة أخرى، بقوانين الطبيعة."

اولا، نظرة المجتمع للمعاقين قد تكون دونية، ولكن هذا لا يعني ان الاعاقة لعنة إلهية. بل قد تكون ابتلاء واختبار من الله. فمن صبر نال جزاء صبره ومن كفر فالله يعاقبه على كفره. فهل يستطيع الانسان خلق انسان آخر حتى لو كان معاق؟ لا! الله وحده هو القادر وهو يصور الناس كما يشاء.

ثانيا، قوانين الطبيعة لا تفسر كل شيء في الكون، فهي عبارة عن نظريات علمية قاصرة وقابلة للدحض والتجديد. ويتوقف امرها على فهم الانسان لها وتغييرها. فعندما فهم الانسان مباديء الطيران، استطاع ان يصنع طائرة. فأي منطق يقول ان اطنان من الحديد تستطيع ان تطير في الهواء دون ان تسقط.

قوانين الطبيعة من الممكن ان تفسر كيف تطير الطائرة في الهواء، ولكن لا تستطيع ان تفسر لماذا. ببساطة لأن هناك خالق مدبر وضع هذه القوانين وهو الذي يفعلها ويعطلها كما يشاء، ويسخرها للانسان. هذا الخالق المدبر هو الله سبحانه وتعالى.

اقوال ستيفن هوكينغ عن الله ومقارنته بقوانين الطبيعة

ويستكمل كلامه ويقول، "لو كنت تؤمن بالعلم مثلي، تؤمن ان هناك قوانين معينة يجب طاعتها دائما. ان جاز التعبير، تستطيع ان تقول ان القوانين هي عمل الله، ولكن هذا تعريف الله اكثر منه دليل على وجوده."

وهنا يقصد ان تلك قوانين الطبيعة لا يمكن تغييرها او كسرها، فهي مثل الاله بل هي الاله نفسه. مثلا، الجاذبية قانون طبيعي لا يمكن كسره، إذا هي في ذاتها الاله نفسه الذي لا يمكن عصيانه. وبنفس المقياس: قد تكون الظواهر الطبيعية مثل الرياح والاعصاير والعواصف آلهة. بما ان لها قوانين لا يمكن الفرار منها.

فهو هنا نزع صفة الوهية الخالق ووضعها في مخلوقاته. فالجاذبية والرياح والبرق والرعد كلها مخلوقات. خلقها الله ويتحكم فيها بأمره. وهو هنا ينكر وجود من يسير هذه القوانين ووضعها اصلا من البداية. لكن اقوال ستيفن هوكينغ عن الله لا تتوقف هنا.

اقوال ستيفن هوكينغ عن الله والحاده الصريح

فيقول، "كل واحد فينا حر يؤمن بما يريد ومن وجهة نظري ان ابسط تفسير هو انه لا يوجد إله."

وهذا هو التسلسل المنطقي لفكر الملحدين. او هكذا هم يظنون انه منطقي. لأن بعد نزع صفات الالوهية عن الاله ووضعها في مخلوقاته. اصبح ليس له ضرورة. بالتالي، يمكن انكار وجوده من الاساس وبكل سهولة.

ومن ضمن اقوال ستيفن هوكينغ عن الله انه يقول. "لم يخلق احد الكون ولا احد يوجه اقدارنا." وبنفس المنطق، طالما ان الاله ليس له وجود، إذا لا احد يسمع صلاتك ويستجيب لدعائك. فأنت تواجه هذا الكون وحيدا ولا احد يهتم لامرك ويراقب تصرفاتك.

ومن اخطر اقوال ستيفن هوكينغ عن الله انه قال: "وهذا يؤدي بي الي ادراك عميق، على الارجح لا يوجد جنة ولا حياة بعد الموت.”

ومعنى هذا انه طالما لا يوجد إله، وانه لا احد يسمع دعائك، إذا لا يوجد حياة بعد الموت. لا يوجد بعث ولا ثواب ولا عقاب. بالتالي، من المنطقي ان تحيا كما يحلو لك بلا خوف من عقاب ولا رغبة في ثواب. بعد كل شيء انها حياتك الوحيدة.

اقوال ستيفن هوكينغ عن الله من المنظور الديني:

خلق الله الانسان وانعم عليه بنعم مثل السمع والبصر. وسخر له الشمس والقمر والنجوم. بل ان بعض الحيوانات مسخرة له. هل كل ذلك مجاني؟ هل صدفة عشوائية؟ ام انه تصميم وتقدير من خالق عليم؟ بالتأكيد هناك خالق وضع الانسان على هذه الارض ليعبده ثم يكافئه او يعاقبه بناء على اقواله وافعاله في هذه الحياة.

انظر الي كم المعجزات في جسم الانسان. هذه الأنظمة المعقدة من الدورة الدموية الي التنفس والنوم، تعمل بدقة فائقة لا يمكن ان تنسجم بالصدفة العشوائية. لابد من وجود إله عليم وقادر صمم هذا الجسم ووضع فيه الروح ايضا. اليس إله مثل هذا يستحق العبادة والطاعة والاسترضاء؟ فهل اعضاء الجسم تقدر بثمن؟ كيف تثمن عينيك، قدرتك على التخيل، او نبضات قلبك بدون تدخل واعي منك؟

وإذا كان هذا الانسان فكيف بخالق الانسان؟

مجازيا، لابد ان يدفع الانسان ثمن هذه النعم وإن كان لا يقدر على سداد ايسر جزء منها. بل عليه ان يسعى ان يدخل في رحمة الله بعبادته والتمسك بأوامره وتجنب نواهيه.

وسوف يحاسب الانسان على استخدامه لكل هذه النعم وهل كان شكورا ام كفورا؟ انكار وجود الخالق لن يفيد الانسان عندما يبعث للحساب.

وفي آخر اقتباس من اقوال ستيفن هوكينغ عن الله يقول، "نحن لدينا حياة واحدة لتقدير التصميم الأعظم للكون ولذلك انا شاكر جدا."

اي انه يعترف ان هناك تصميم عظيم في هذا الكون، ويعبر عن مشاعر الامتنان. ولكن من يشكر؟ ولماذا؟ ومن الذي وضع هذا التصميم من البداية؟ اليس هو الخالق الذي ينكر وجوده هوكينغ؟ فطرة الانسان السليمة تجبره على التسليم لرب هذا الكون وخالقه وحمده وشكره على نعمه. لكن الانسان يكابر ويتمنى ان يحصل على جميع النعم بدون مقابل ولا مسئولية.

كما حذر ستيفن هوكينغ من خطر الذكاء الاصطناعي على الجنس البشري. وقال في لقاء مع البي بي سي، "تطوير الذكاء الاصطناعي من الممكن ان يكون سببا في فناء الجنس البشري.”

وحذر ايضا من التواصل مع الحضارات الفضائية لو تم اكتشافها.

الخلاصة

لا شك أن المنطق في اقوال ستيفن هوكينغ عن الله قوي ولكنه ناقص. انها تمثل تبرير عقلاني لإنكار وجود الاله والتحرر من المسئوليات الدينية. ولا شك أن الإيمان بوجود الخالق قضية مصيرية في حياة كل فرد.

والوصول الي الله ليس بالطريقة العلمية وحدها. بل يجب أن يعمل الإنسان قلبه أيضا.

وللاسف، آمن الكثيرين بوجهة نظر ستيفن هوكينغ اليوم وهم في ازدياد مستمر. ومع ذلك، فإن الله يختار من عباده من يشاء للهداية ومن يشاء للعذاب. والله لا يسئل والناس يسألون.

فنسأل الله أن يجنبنا الفتنة في ديننا ويميتنا على الإيمان به.

مصادر:

https://www.indy100.com/science-tech/stephen-hawking-believe-god-science

0 Comments:

Post a Comment

<< Home